تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي
KISSR مؤسسة كردستان للدراسات الاستراتيجية والبحث العلمي
اخبار

ندوة علمية في الهیئة الکوردستانیة تستعرض أسباب الإصابة بداء الكلب وطرق تشخيصه والوقاية منه ومكافحته

بقلم Web Admin 15
ندوة علمية في الهیئة الکوردستانیة تستعرض أسباب الإصابة بداء الكلب وطرق تشخيصه والوقاية منه ومكافحته

يوم الثلاثاء الموافق 29 أيلول 2026، وبمناسبة اليوم العالمي لداء الكلب، عقدت الهیئة الکوردستانیة للدراسات الاستراتيجية والبحث العلمي ندوة علمية بعنوان: “داء الكلب بين الإنسان والحيوان: التشخيص والوقاية والمكافحة”. وقد قدّم خلالها عالم دين ومختصون في الطب البيطري والصحة العامة المعلومات الأساسية عن المرض وطرق تشخيصه والوقاية منه ومكافحته.

تشخيص المشكلات ومعالجتها وفق الأسس والمعايير العلمية

حضر الندوة عدد من علماء الدين وأعضاء الهيئات التدريسية في الجامعات والباحثين والمختصين في المجال الصحي والأكاديميين وطلبة العلم ووسائل الإعلام. وفي كلمته الترحيبية، سلّط الأستاذ الدكتور شوان كمال رشيد، رئيس الهیئة الکوردستانیة للدراسات الاستراتيجية والبحث العلمي، الضوء على برنامج الهیئة وخططها الجديدة لإيلاء اهتمام أكبر بالقضايا المهمة في المجتمع. وأوضح أن الهیئة تعمل، من خلال عدد من المشاريع، على جمع البيانات المتعلقة بالقضايا المجتمعية المهمة، مضيفاً: “إن هدفنا من متابعة هذه القضايا هو تشخيص مشكلات المجتمع ومعالجتها وفق الأسس والمعايير العلمية”. كما أعلن أن الوزارات والمؤسسات والجهات ذات العلاقة تعتزم العمل على عدد من المشاريع المهمة بالتنسيق مع الهیئة.

أربعة محاور

قُدّمت في الندوة أربعة محاور:

  1. “معلومات شاملة عن داء الكلب”، قدّمته الأستاذة الدكتورة نهلة محمد سعيد، التدريسية والباحثة في الهیئة الکوردستانیة للدراسات الاستراتيجية والبحث العلمي.
  2. “داء الكلب في الحيوانات: العلامات السريرية والمكافحة”، قدّمته الدكتورة لاڤين عبد الوهاب أحمد.
  3. “داء الكلب: الوقاية والعلاج”، قدّمه الدكتور زانيار نوري آغال.
  4. “المنظور الديني في التعامل مع الحيوان وحماية صحة المجتمع”، قدّمه الملا نجم الدين قادر محمد، عالم الدين.

وأدار الندوة الدكتور أحمد فائق برقي، التدريسي والباحث في الهیئة. وتناولت الندوة ومحاورها بالتفصيل طبيعة داء الكلب وانتقاله بين الإنسان والحيوان، وطرق تشخيصه والوقاية منه، والإجراءات اللازمة لمكافحته.

معاً أقوى

أُشير في مستهل المحاور إلى أن الهدف الاستراتيجي العالمي لمواجهة داء الكلب المنقول عن طريق الكلاب هو الوصول إلى صفر حالة وفاة بشرية بسبب المرض بحلول عام 2030. ويمثّل هذا الهدف غاية بعيدة المدى لجميع السنوات، فيما يعبّر شعار “معاً أقوى” عن الطريق لتحقيقه، وهو الشعار الرسمي لليوم العالمي لداء الكلب لعام 2026 الذي أعلنته منظمة الصحة العالمية (WHO) والمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) والتحالف العالمي لمكافحة داء الكلب (GARC). ومفاد الرسالة أن القضاء على داء الكلب لا يتحقق إلا بالعمل المشترك. ويؤكد الشعار كذلك على نهج “الصحة الواحدة” (One Health) الذي ينظر إلى صحة الإنسان والحيوان والبيئة بوصفها منظومة مترابطة. وقد جسّدت ندوة المؤسسة هذه الفكرة عملياً من خلال جمع الأطباء البيطريين والأطباء البشريين وعالم الدين على منصة واحدة.

معلومات أساسية عن داء الكلب

أوضحت المحاور أيضاً أن داء الكلب يُعدّ من أخطر الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، إلا أنه قابل للوقاية بشكل تام. ووفقاً للإحصاءات العالمية، يتسبب المرض في نحو 59 ألف حالة وفاة بشرية سنوياً، ونسبة الوفيات بين المصابين به مرتفعة جداً. وتنجم معظم إصابات الإنسان عن عضّ الكلاب، ولذلك يُعدّ تلقيح الكلاب وإدارة الكلاب السائبة بطريقة إنسانية من أهم وسائل مكافحة المرض. كما يجب بعد التعرض للعضّ اتخاذ إجراءات علاجية سريعة تشمل غسل الجرح، وإعطاء اللقاح، والغلوبيولين المناعي المضاد لداء الكلب.

أهداف الندوة

سلّطت المحاور الضوء على أهداف الندوة، ومنها: رفع مستوى الوعي المجتمعي بمخاطر داء الكلب وطرق انتقاله؛ والتعريف بالعلامات السريرية للمرض وتشخيصه مبكراً؛ وتوضيح الخطوات الأساسية الواجب اتباعها بعد العضّ وأهمية اللقاح للإنسان والحيوان؛ وتشجيع تلقيح الكلاب والقطط المنزلية؛ وعرض المنظور الديني في تعامل الإنسان مع الحيوان وحماية صحة المجتمع؛ وتعزيز التعاون بين المؤسسات الطبية والصحية وفق نهج الصحة الواحدة.

استغرقت الندوة أكثر من ساعتين ونصف، واختُتمت بنقاش مفصّل وشامل بين مقدّمي المحاور والحضور حول مضامين الندوة، تمخّضت عنه عدة توصيات. كما قدّم رئيس المؤسسة شهادات تقديرية للمحاضرين ومدير الندوة.

آراء الحضور

استطلع المكتب الإعلامي للهیئة آراء عدد من الحضور حول الندوة ومحاورها. وفي هذا السياق، قال الدكتور إسماعيل گلالي، عالم الدين: “أرى أن تنظيم ندوات من هذا النوع عمل مهم وضروري، وقد استفدت كثيراً من هذه الندوة”. وأضاف أنه ينبغي على الجهات المعنية ووسائل الإعلام إيلاء اهتمام أكبر لنشر الوعي بهذا المرض وبالأمراض الأخرى، معرباً عن أمله في أن تنظّم الهیئة ندوة مماثلة حول تزايد استخدام السجائر الإلكترونية والسجائر بين الشباب وبيان أضرارها.

وقالت الست شونم أحمد عزيز، التدريسية في جامعة السليمانية التقنية/ المعهد التقني الطبي في السليمانية/ قسم التحليلات المرضية: “كانت ندوة علمية مفيدة جداً، وأتقدّم بالشكر والتقدير الهیئة الکوردستانیة ولمقدّمي المحاور، وآمل أن يواصلوا تنظيم الندوات العلمية”.

وقال المدرس المساعد سيروان حمه رشيد علي، من جامعة السليمانية التقنية/ الكلية التقنية الصحية والطبية: “إن إقامة مثل هذه الندوات والحلقات الدراسية مهمة جداً في هذا الوقت، لأن أعداد الحيوانات السائبة قد ازدادت كثيراً، ولا بدّ من العمل على إيجاد حل سليم وإنساني لهذه الظاهرة وفق الأسس والمعايير العلمية”.

كما قال المهندس زانا محمود توفيق: “كانت ندوة علمية جيدة جداً، ركّزت بدقة على أسباب داء الكلب ونتائجه وطرق انتقاله”، مضيفاً: “آمل أن تكون هذه الندوة منطلقاً لمعالجة أوضاع الحيوانات السائبة وتنظيمها، إذ أصبحت سبباً في انتشار الأمراض وتشكّل خطراً على حياة المواطنين”.